حاج ملا هادي السبزواري
260
شرح المنظومة
فيؤدي أن الاستقبال والماضي والحال متساوية في عدم التعيين في نظرنا وفي التعيين في نفس الأمر وفي الضرورة والامتناع في الواقع والإمكان باعتبار نفس المفهوم . ومنها قولنا قد لزم الإمكان للمهية أي نفس شيئية الماهية كافية فيه بلا حاجة إلى مئونة زائدة لأنه ليس إلا عدم الاقتضاء للوجود والعدم . فإذا تصورت الماهية ونسبة الوجود والعدم إليها علمت أنها بذاتها كافية لانتزاع هذا العدم . وإذا كان الإمكان لازما للماهية عند اعتبار ذاتها من حيث هي فلا يعبأ بشبهة يبدأ في المقام من أن الممكن إما موجود « 24 » وإما معدوم وعلى أي تقدير فله الضرورة بشرط المحمول فأين يمكن وأيضا أما مع وجود سببه التام فيجب وأما مع عدمه فيمتنع . « 25 » ومنها قولنا وحاجة الممكن إلى المؤثر بديهية أولية غير مفتقرة إلى الدليل بل إلى شيء آخر مما يفتقر إليه « 26 » أقسامه الخمسة الأخرى . ولكن التصديق الأولى قد يحصل فيه خفاء لعدم تصور أطرافه . وخفاء التصور غير قادح « 27 » في أولية التصديق .